السيد محمد صادق الروحاني
170
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الوجه الثالث : العلم الإجمالي بوجود واجبات ومحرمات في الموارد المشتبهة في مجموع ما بأيدينا من الأخبار مع كونها على نحو لو تفحصنا عنها لظفرنا بها ، ومقتضى ذلك عدم جريان البراءة في شيء من المسائل قبل الفحص . وأورد عليه بايرادين : الايراد الأول : انه أعم من المدعى « 1 » إذ المدعى لزوم الفحص في خصوص ما بأيدينا من الأخبار ، والمعلوم بالإجمال أعم من ذلك . فإن من أطراف هذا العلم الأخبار غير المدونة في الكتب المعتبرة فالفحص فيما بأيدينا من الأخبار غير نافع . وفيه : ان العلم الإجمالي الكبير ينحل إلى علم اجمالي صغير ، وهو وجود واجبات ومحرمات في خصوص ما بأيدينا من الأخبار ، والشك في وجود غيرها في غير ما بأيدينا ، إذ من المحتمل تطابق النصوص غير الواصلة الينا ، مع ما بأيدينا من حيث المضمون ، وعليه فلا مانع من هذه الجهة . الايراد الثاني : ما ذكره المحقق الخراساني « 2 » وهو انه أخص من المدعى : فإن لازمه جواز الرجوع إليها قبل الفحص بعد الظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال . وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 3 » بأن المعلوم بالإجمال المردد بين الأقل
--> ( 1 ) فوائد الأصول ج 4 ص 278 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 375 . ( 3 ) نقله السيد الخوئي ( ره ) في مصباح الأصول ج 2 ص 490 . وفي دراسات في علم الأصول ج 3 ص 474 .